السيد حسن الصدر
32
نهاية الدراية
الخالي من الريب وتعيين البعيد عن الشك فاصطلحوا على ما قدمناه بيانه ) ( 1 ) . ثم يجب ان يعلم أن هذه المصطلحات - كالصحيح ، والحسن ، والموثق ، والضعيف ، والغريب ، والشاذ . . الخ كانت مستعملة في كلماتهم في القرون الأولى كما لا يخفى ذلك على من راجع كتب الجرح والتعديل كرجال الشيخ النجاشي ، وفهرست الشيخ الطوسي ، وليست هي مستحدثة على يد ابن طاوس كما قيل ، وإنما ابن طاوس نقحها ، ثم اشتهرت على يد تلميذه العلامة ( 2 ) . أما أهم الكتب الجامعة لعلوم الحديث فهي : أ - ما كتبه السنة : 1 - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي ، للقاضي أبي محمد الرامهرمزي ( 360 ه ) وهذا الكتاب ليس متمحضا لهذا الفن ( فهو في الحقيقة من كتب علوم الحديث بمعناه الإضافي لاعتبار كونه اسما ولقبا للعلم الخاص المعروف ) ( 3 ) . 2 - معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري ( 405 ) وقد بحث فيه اثنين وخمسين نوعا من علوم الحديث ، فهو أول كتاب تخصصي في هذا الفن . 3 - علوم الحديث ، لابن الصلاح ( 643 ه ) وهو أهم مرجع استوفى فيه مؤلفه أنواع علوم الحديث ، والمعروف ب ( مقدمة ابن الصلاح ) . ثم بعد ذلك جاءت كتب أخرى اعتمدت جلها على كتاب الحاكم أو المقدمة ، لكنها تضمنت إضافات واستدراكات جديدة هامة ، وهي : التبصرة والتذكرة للنووي ( 676 ه ) ، التقييد والايضاح للعراقي ، الافصاح للعسقلاني ( 852 ه ) ، فتح المغيث للسخاوي ( 902 ه ) ، تدريب الراوي للسيوطي ( 911 ه ) .
--> ( 1 ) منتقى الجمان : 14 ، الفائدة الأولى . ( 2 ) قواعد الحديث : 16 . ( 3 ) منهج النقد في علوم الحديث : 63 .